المحقق البحراني

214

الكشكول

الفارسي كتاب التكملة والإيضاح في النحو ، وكان شيعيا مطاعا حازما ليس في زمانه مثله ، وهو الذي أظهر قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وبنى مشهده ودفن فيه . ما وقع بين الشيعة والسنة في بغداد وفي : سنة 398 ثارت فتنة عظيمة بين السنة والشيعة في بغداد فقصد رجل سني الشيخ مفيد واسمعه ما يكره ، فثار تلامذته واستفزوا الشيعة واتوا قاضي القضاة أبا محمد الأكفاني وأبا حامد الأسفرائيني فسبوهما فثارت الفتنة ووقع القتال بين الشيعة والسنة ، فبعث القادر خيلا لمعاونة السنة فانهزمت الشيعة وأحرق بعض دورهم ، وأمر عيد الجيوش بإخراج ابن المعلم الشيخ المفيد فأخرج وحبس جماعة من الشيعة ترجمة القاضي أبي بكر الباقلاني وفي : سنة 403 تولى القاضي أبو بكر الباقلاني المتكلم الأشعري المالكي ، قيل : كان يكتب في كل ليلة بعد أن يقضي ورده خمس وثلاثون ورقة تصنيفا من حفظه ، وإليه انتهت الرئاسة في هذا العلم . وفيها توفي قابوس بن أبي طاهر الحلي أمير جرجان وبلاد الجبل وطبرستان ومن مشهور ما نسب إليه من الشعر قوله : قل للذي بصروف الدهر عيّرنا * هل عاند الدهر إلا من له خطر أما ترى البحر يعلو فوقه جيف * ويستقر بأعلى قعره الدرر وإن تكن عبثت أيدي الزمان بنا * ونالنا من تمادي بؤسه الضرر ففي السماء نجوم لا عداد لها * وليس يخسف الا الشمس والقمر وفاة الشريف الرضي وفي : سنة 404 توفي الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الحسيني الشيعي ، بقية الأشراف صاحب ديوان الشعر . قال الثعالبي في اليتيمة : ابتدأ بالشعر بعد أن جاوز عشر سنين بقليل ، وهو اليوم أبرع أهل زمانه وأنجب سادات العراق ، ومن شعره ما كتبه إلى الخليفة القادر باللّه أحمد بن المقتدر : عطفا أمير المؤمنين فإننا * في دوحة العلياء لا نتفرق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبدا كلانا في المعالي معرق